sa30di
06-19-2008, 02:30 AM
استغربت مصادر إماراتية رسمية من التحذيرات التي أصدرتها السفارتان البريطانية والأمريكية إلى رعاياهما في الإمارات تحذرهم من وجود "تهديد إرهابي مرتفع" في الإمارات. ورغم أن السفارتين لم تخطرا السلطات الإمارتية رسميا بهذه التحذيرات مسبقا، فإن مراقبين وصفوا تلك التحذيرات بأنها "جدية"، نظرا للعلاقة الوثيقة التي تربط الإمارات بهاتين الدولتين، في الوقت الذي تجاهلت فيه الصحف الإماراتية الصادرة صباح اليوم الإشارة لتلك التحذيرات.وقالت تلك المصادر الإماراتية الرسمية التي لم تفصح عن نفسها، لجريدة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن، الثلاثاء 17-6-2008: إن الإمارات "لم تتلق أية تهديدات، ولم يطرأ لديها أي شيء بخصوص الحالة الأمنية زيادة عن الإجراءات الأمنية الوقائية التي تتبعها، مثلها مثل أي دولة في العالم".ولم يصدر عن أي جهة رسمية إماراتية أي رد فعل معلن حتى ظهر اليوم الثلاثاء، كما استقبل الإعلام الإماراتي التحذير البريطاني بفتور يصل لحد التجاهل؛ حيث اختفت أية إشارة إليه في الصحف الإماراتية الرئيسية: "الخليج"- "البيان"- "الاتحاد"- "جلف نيوز" الناطقة بالإنجليزية.وكانت السفارة البريطانية قد دعت رعاياها في الإمارات (مقيمين وزوارا) لتوخي الحذر في الأماكن العامة بسبب ما وصفته بأنه "تهديد إرهابي مرتفع".وعدّد بيان صادر عن السفارة البريطانية في أبو ظبي السبت الماضي بعضًا من تلك الأماكن، كالمجمعات السكنية، والعسكرية، والمنشآت الفنية، ووسائل النقل العام، إلى جانب الطيران.ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر من السفارة أن التهديد كان "عاما" قبل صدور البيان، ولكننا نعتبر حاليا أن التهديد "بات مرتفعا".غير أن المصدر -الذي رفض ذكر اسمه- لم يفصح عن الدوافع التي دعت السفارة البريطانية للوصول إلى هذه النتيجة، ما عدا قوله إنها بناءً على معلومات استخباراتية.تهديد حقيقيوبعد يوم من التحذير البريطاني، وجهت الولايات المتحدة تحذيرا مشابها إلى مواطنيها بالدولة الخليجية مما اعتبرته "خطر وقوع اعتداءات إرهابية في الشرق الأوسط، بما فيها الإمارات"، والذي وصفته بأنه "حقيقي بالفعل".وفي هذا الاتجاه حثت السفارة الأمريكية في أبو ظبي والقنصلية في دبي، رعاياها على أخذ "أقصى درجات الحيطة والأمن الشخصي، وأن يكونوا منتبهين كل الوقت، خاصة خلال وجودهم في الأماكن العامة"، وذلك وفقا لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.ورغم تلك التحذيرات الأمريكية البريطانية فإن حركة التنقلات ظلت على حالتها في الإمارات ولم تتأثر بها.غير أن مراقبين وصفوا هذه التحذيرات بـ"الجدية"، بالنظر إلى العلاقات الوثيقة التي تربط بين الإمارات والدول الغربية، وبخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، سواء فيما يتعلق بحجم الاستثمارات المتبادلة، أو عدد الكفاءات العاملة من البلدين في الإمارات.كما تتمتع واشنطن بعلاقات عسكرية قوية مع أبو ظبي تظهر في التسهيلات العسكرية المقدمة لها على أرض الإمارات مثل قاعدة الظافرة الجوية بأبو ظبي، إضافة إلى أن الإمارات ثالث دولة على مستوى العالم في استيراد السلاح من الولايات المتحدة، بحسب التقرير السنوي لمعهد أستوكهولم للسلام الدولي.ويقول تريستان كوبر المحلل في مؤسسة "موديز انفستر سيرفيسز": إن وقوع هجمات إرهابية في الإمارات سيؤثر بشكل كبير على الازدهار الاقتصادي المتصاعد، بسبب النزوح الكبير المتوقع حينئذ للوافدين والعمال الأجانب الذين يشكلون 80% من إجمالي 5,6 ملايين نسمة، وفق إحصاءات إماراتية رسمية لعام 2006.وواجهت العديد من الدول الخليجية هجمات إرهابية، ولكن لم يقع أي هجوم كبير أو اضطرابات سياسية في الإمارات العربية المتحدة.وتفسر تقارير غربية هذا الأمر بأن الإمارات تمتلك معايير أمنية صارمة قد تكون السبب الحقيقي خلف عجز التنظيمات المتشددة على توجيه أي ضربة إليها، ومنها أدوات البحث والتقصي عالية الكفاءة في مرافقها كالمطارات والمواني، إضافة إلى وجود أجهزة أمنية نشطة يتم الإنفاق عليها بسخاء.ويعيش في الإمارات جالية بريطانية يصل تعدادها إلى 100 ألف نسمة، فيما يتدفق مئات الآلاف عليها سنويا لأغراض السياحة والتجارة.
اقراء بقية المقال اضغط هنا... (http://lojainiat.com/?action=showMaqal&id=4023)
اقراء بقية المقال اضغط هنا... (http://lojainiat.com/?action=showMaqal&id=4023)